"الكوبرا" لجلب الحظ

عام منذ 4 سنوات و 9 شهور 87

وقف مئات في الطابور في قرية نائية شرق الهند في عطلة نهاية الاسبوع، ليأخذوا البركة من أفاع خطرة قد تتسبب بالوفاة، ويصل طولها إلى امتار عدة، ويعتقد أنها تجلب الحظ. وصفق مدربو هذه الأفاعي، وقرعوا طبولا ملونة، كي يدفعوا الزواحف إلى الخروج من سلال محبوكة وأوان من الطين، في اطار مهرجان سنوي يقام في قرية بوربا بيشنوبور في ولاية بنغال الغربية. وقال مدرب الافاعي هايدر مال (46 عاما) إن "التمكن من اخراج الافاعي من السلال والصناديق فن بذاته".

وتمايلت الأفاعي التي يعتبرها المحليون صورة متجسدة عن إلهة الأفاعي الهندوسية "ماناسا" على وقع ايقاع مدربيها وحركتهم، بينما راح القريون يقتربون أكثر فأكثر. كل سنة، يجتمع سكان المنطقة في هذه القرية الخضراء التي تبعد نحو 85 كيلومترا عن عاصمة الولاية كلكاتا، لتكريم "ماناسا" والتضرع إليها.

ويعتقد السكان المحليون أن آلهة الأفاعي تجلب الحظ قبل موسم الحصاد، وتبعد المشاكل في هذه المنطقة الزراعية. وبدا "مال"، وهو اب لستة أولاد، مرتاحا عندما كان يحمل أفعى كوبرا ذهبية طويلة، ويحث الحشود المتجمهرة حوله على التبرع بالمال. وقال مشتكيا إن "عملنا تراجع. فالناس يريدون أخذ البركة من الأفاعي، لكنهم بخلاء".

مال يملك ست أفاع كبيرة، ويشير إلى الزمن الذي كان فيه العمل مزدهرا، خصوصا بفضل الطلب على السم المستخدم لعلاج لسعات الأفاعي. "نعيش في العوز. فاليوم، يتم استخدام السم الاصطناعي. والحكومة لا تبالي بنا. لا أريد أن يتابع أي من أولادي هذا التقليد العائلي".

لطالما كان مدربو الافاعي من المفضلين لدى السياح في الهند. لكن أعدادهم تراجعت، بعدما شددت الحكومة بعض القوانين العام 2002 ومنعت بموجبها استخدام الحيوانات البرية في التجارة، بما في ذلك عروض الأفاعي الحية.

وبسبب هذه التشريعات، فرغت معظم المدن من مدربي الأفاعي الذين بات وجودهم يقتصر على المناطق الريفية وحول مواقع سياحية مهمة، ويواجهون خطر الاعتقال اذا حاولوا اقناع السياح بالتقاط صورة مع الأفاعي في مقابل مبلغ مالي بسيط.

ويتهم المدافعون عن حقوق الحيوانات مدربي الأفاعي بالتقاط تلك الزواحف بوحشية في أكياس تعرضها للاختناق، وباقتلاع أسنانها، أو تقطيب أفواهها لئلا تعض. لكن "مال" وغيره من مدربي الأفاعي دحضوا هذه الاتهامات في شكل قاطع. ويقول مدرب ستيني طلب عدم الكشف عن اسمه: "بالنسبة إلينا، الأفاعي آلهة. نعبد الأفاعي، ومن المستحيل أن نعرضها للتعذيب".

 

التعليقات (0)

كن أول من يعلق على هذا الموضوع.

بإمكانك الدخول بواسطة أسم المستخدم أو بريدك الألكتروني

- أو -